الشيخ فخر الدين الطريحي
119
مجمع البحرين
باب ما أوله اللام ( لحف ) قوله تعالى لا يسألون الناس إلحافا [ 2 / 273 ] أي إلحاحا ، وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه ، من قولهم لحفني من فضل لحافه أي أعطاني من فضل ما عنده ، والمعنى على ما قيل لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحفوا . وقد تقدم في ( نفا ) مزيد بحث في الآية . وفي الحديث إن الله يبغض السائل الملحف أي الملح في السؤال . وفيه من سأل وله أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا واللحاف ككتاب : ما يلتحف به ويتغطى . تقول : التحفت بالثوب : إذا تغطيت به . وكل شيء التحفت به فقد تغطيت به . ومنه التحاف الصماء . ومنه الحديث سألته عن اللحاف من الثعالب وجمع اللحاف لحف ، ككتاب وكتب . والملحفة - بكسر الميم وفتح الحاء المهملة - : واحدة الملاحف : التي يلتحف بها . ومنه الحديث تصلي المرأة بدرع وملحفة ( لصف ) في الخبر يلصف وبيص المسك من مفرقه أي يتلألأ من قولهم لصف الشيء يلصف إذا تلألأ وكذلك وبص يبص - قاله في الغريبين - . ( لطف ) قوله تعالى هو اللطيف الخبير [ 6 / 103 ] اللطيف من أسمائه تعالى ، وهو الرفيق بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ، ويهيىء لهم ما ينتسبون به إلى المصالح من حيث